الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

368

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

أبي بكر كما يقاد الجمل المخشوش » ( 1 ) وحتّى لاذ عليه السلام بقبر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وقال : « يا ابن أم انّ القوم استضعفوني وكادوا يقتلوني » ( 2 ) وأرادوا إحراق بيته لو لم يخرج ، وضرب عنقه لو لم يبايع . 15 الكتاب ( 62 ) ومن كتاب له عليه السلام إلى أهل مصر مع مالك الأشتر رحمه اللّه لمّا ولاّه إمارتها : أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ سبُحْاَنهَُ بَعَثَ مُحَمَّداً ص - نَذِيراً لِلْعَالَمِينَ وَمُهَيْمِناً عَلَى الْمُرْسَلِينَ - فَلَمَّا مَضَى مُحَمَّداً ع تَنَازَعَ الْمُسْلِمُونَ الْأَمْرَ مِنْ بعَدْهِِ - فوَاَللهَِّ مَا كَانَ يُلْقَى فِي رُوعِي - وَلَا يَخْطُرُ بِبَالِي أَنَّ الْعَرَبَ تُزْعِجُ هَذَا الْأَمْرَ - مِنْ بعَدْهِِ ص عَنْ أَهْلِ بيَتْهِِ - وَلَا أَنَّهُمْ منُحَوُّهُ عَنِّي مِنْ بعَدْهِِ - فَمَا رَاعَنِي إِلَّا انْثِيَالُ النَّاسِ عَلَى فُلَانٍ يبُاَيعِوُنهَُ - فَأَمْسَكْتُ يَدِي حَتَّى رَأَيْتُ رَاجِعَةَ النَّاسِ - قَدْ رَجَعَتْ عَنِ الْإِسْلَامِ - يَدْعُونَ إِلَى مَحْقِ دَيْنِ مُحَمَّدٍ ص - فَخَشِيتُ إِنْ لَمْ أَنْصُرِ الْإِسْلَامَ وَأهَلْهَُ - أَنْ أَرَى فِيهِ ثَلْماً أَوْ هَدْماً - تَكُونُ الْمُصِيبَةُ بِهِ عَلَيَّ أَعْظَمَ مِنْ فَوْتِ وِلَايَتِكُمُ - الَّتِي إِنَّمَا هِيَ مَتَاعُ أَيَّامٍ قَلَائِلَ - يَزُولُ مِنْهَا مَا كَانَ كَمَا يَزُولُ السَّرَابُ - وَكَمَا يَتَقَشَّعُ السَّحَابُ - فَنَهَضْتُ فِي تِلْكَ الْأَحْدَاثِ حَتَّى زَاحَ الْبَاطِلُ وَزَهَقَ - وَاطْمَأَنَّ الدِّينُ وَتنَهَنْهََ قول المصنّف : « ومن كتاب له عليه السلام إلى أهل مصر مع مالك الأشتر

--> ( 1 ) روى هذا المعنى ابن مزاحم في وقعة صفين : 87 ، وابن أبي الحديد في شرحه 3 : 457 ، شرح الكتاب 28 ، وغيرهما . ( 2 ) الإمامة والسياسة 1 : 13 ، وغيره .